تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
أقول : ولاقتضاء البراءة اليقينية ذلك ، ولأنّه الصادر عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، فيجب التأسّي في العبادة التوقيفيّة ، لعدم بيان واف قوي ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) و ( ك ) و ( ز 3 ) : قولي .. وممّا ذكر ظهر عدم جواز تباعد الرجلين ، بما يخرج عن حدّ القيام المتبادر الظاهر من الأخبار ، والصادر من المسلمين في الأعصار والأمصار ، بعد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام . ولو كان الثقل والاعتماد على أحدهما أزيد ، فلعلَّه غير مضرّ ، لعدم ثبوت المضرة ، وعدم نهي من الشارع ، إذ لو كان حراما لصدر نهي لعموم البلوى وشدّة الحاجة ، وعدم خلوّ المكلَّفين عن مثله ، وعدم الإلزام والالتزام بالمساواة من الفقهاء ولا المسلمين في الأعصار والأمصار ، مع غفلة عن هذه الدقيقة ، وشيوع المسامحة في المخالفة ، وليست من الأفراد النادرة . فلو كانت واجبة للزم على الشارع تنبيههم ، ولو فعل لشاع وذاع ، وصدر به الفتوى من أحد لا أقلّ . لكن الأحوط ارتكاب المساواة مهما تيسّر ومتى تفطَّن ، لأنّها صحيحة جزما ، مبرئة للذمّة قطعا ، ولا يدانيها شائبة ضرر رأسا . ويمكن القول بأنّه الفرد المتبادر من القيام ، والمتعارف الشائع الذي ينصرف الإطلاق إليه ، وببالي أنّه ورد النهي عنه أو ذمّه ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 101 ، مستدرك الوسائل : 4 / 118 الحديث 4277 .، واللَّه يعلم .