شرح
أو ظاهرا ، ولم يكن قائما حينئذ أصلا .
مع أنّ الصحيحة يمكن حملها على غير الفريضة ، بقرينة قوله أخيرا : وعن الرجل يكون في الفريضة . إلى آخره ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 237 الحديث 1045 ، وسائل الشيعة 5 / 499 الحديث 7164 .، إذ يظهر منه أنّ الفرض الأوّل كان في غير الفريضة ، وغير معلوم ضرر مجرّد الاستعانة في النهوض فقط ، مع عدم توكؤ ، واعتماد في حال القيام ، سيّما الاعتماد المذكور .
وبالجملة ، غير الصحيحة لا تعارض الصحيحة ، فكيف الصحاح المتواترة ، والآيتين من القرآن ، وغير ذلك ممّا مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 41 و 42 من هذا الكتاب .؟
والصحيح لا يعارض ما ذكر البتّة ، وإن لم يكن شاذّا ، فما ظنّك بالشاذّ مع عدم ظهور معارضة منه ، بل ظهور العدم ؟
مع أنّه على تقدير ظهور المعارضة ، وفرض تحقّق المقاومة ، لا شكّ في كون ما ذكرناه هو أقرب جمع ، بل متعيّن بحسب الدلالة ، والوجوه الخارجة .
بل لو قطعنا النظر عنها ، فلا شكّ في أنّه أقرب بحسب الدلالة البتّة ، لو لم نقل بظهور التطوع منه ، بل في مقام التعارض يتعيّن ذلك الظهور بلا شبهة .
مع أنّه معلوم أنّ القيام مأخوذ فيه الاستناد إلى الرجل والاعتماد عليه .
ألا ترى إلى راكب الخيل - مثلا - لو كان فقار ظهره جميعا منتصبا ، وتكون رجلاه موضوعتين على شيء ، لكن يكون اعتماده على السرج واستناده إليه لا يقال عرفا إنّه قائم قطعا ، وإن كان جميع صفات القائم موجودة فيه ، سوى الاعتماد على الرجلين ، وإن كان له اعتماد ما أيضا على رجليه ، إلَّا أنّ الاعتماد الحقيقي على مثل السرج ، ممّا لو رفع أو جرّ من تحته لوقع جزما .