شرح
« المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 333 .، كما هو غير خفيّ .
وقال : واستدلّ عليه بحسنة الحلبي ، وصحيحة زرارة يعني السابقتين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 364 الحديث 6802 ، 482 الحديث 7114 .، وقال : ولا يخفى أنّ مدلولهما غير محلّ البحث ، يعني أنّ مدلولهما وضع الجبهة على الأرض والمروحة والسواك ، لا وضعها على الجبهة ، كما هو محلّ البحث .
ثمّ قال : ويمكن توجيههما بأنّ حملهما على ظاهرهما مصادم لوقوع الشهرة على خلافهما ، يعني أنّ المشهور المعروف من الفقهاء الوجوب عند التمكَّن من الوضع على الأرض ونحوها لا الاستحباب ، كما هو الظاهر منهما . فيجب صرفهما عن ظاهرهما ، وحملهما على وضع الأرض ونحوها على الجبهة ، ويكون المراد من الأرض أجزاؤها .
لكن هذا التأويل في رواية زرارة متناه في البعد ، ولو حمل على أنّ المريض يسجد على الأرض ، كما هو في صورة التمكَّن من ذلك ، أو يرفع المروحة والسواك ويضعهما على الجبهة ، كما في صورة العجز عن الأوّل ، بأن يحمل الترديد على اعتبار الحالتين ، لا أنّه حكم المريض في حالة واحدة ، قلّ إشكال البعد ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 263 .، انتهى .
وغير خفيّ أنّ كلام « المدارك » في وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لا العكس ، لكن لغاية استقراب ذلك ، لم يرض بنسبة ذلك إليه ، لغاية وضوح وجوب السجدة مع التمكَّن منها ، وإن كان يرفع ما يسجد ، سيّما مع تصريحه في « المدارك » بقوله : وإنّما يجزئ الإيماء إذا لم يمكن أن يصير بصورة الساجد ، بأن يجعل مسجده على شيء مرتفع ويضع جبهته عليه ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 332 .، انتهى .