تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
شرح
وقوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 - 207 .، بعد تسليم صحّة الرواية ، والإغماض عن الاحتمال الذي فيها ، إنّما يجزئ في الجزء عند تعذّر الكلّ ، لا الإتيان بفرد آخر من الطبيعة عند تعذّر الفرد الواجب ، والأمر هنا كذلك ، ويدلّ عليه خلوّ أكثر الأخبار ، وكلام الأصحاب ، وضعف رواية سماعة سندا ودلالة ، أو حملها على الاستحباب غير بعيد ، والمسألة محلّ تردّد ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 263 .، انتهى . وغير خفيّ أنّ الرواية حجّة ، كرواية « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 - 207 .. وورد أنّه « إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 - 207 .، فإنّها متلقّاة بالقبول ، في ألسنة الفقهاء الفحول ، يستندون إليها من غير تأمّل منهم في سندها أو دلالتها ، بل عند غير الفقهاء أيضا ، حتّى عند العوام فضلا عن العلماء والخواص ، ورواها في « الغوالي » بالطريق الذي فيه . وأمّا السجود ، فربّما كان اسما لهيئة مركَّبة من أمور أربعة هو : الانحناء ، والملاقاة ، وكون الجبهة على الشيء ، وبعنوان الاعتماد . ولعلّ القيود أجزاء خارجيّة للهيئة المركَّبة ، فيكون كلَّا لا كليّا ، والأجزاء جزءا لا جزئيّا لها ، وإن أراد الجزء الموجود في المركَّب ، غير الجزء الموجود في غير هذا المركَّب ، لأنّه فرد آخر ، ففيه أنّ الأمر في كلّ جزء كذلك ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : أنّ الأمر في كلّ جزء كلّ جزء كذلك . وفي ( د 2 ) : أنّ الأمر كلّ جزء كلّ جزء كذلك . وفي ( د 1 ) : أنّ الأمر في كلّ جزء كلّ كذلك .، لأنّ الجزء الموجود في ضمن الكلّ غير الموجود في غير ضمنه ، فيلزم عدم جريانها في الجزء أيضا عند تعذّر الكلّ ، فتأمّل ! ثمّ قال : وذهب بعض المتأخرين إلى الاستحباب ، ومراده منه صاحب