تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
« فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد فإنّه يجزئ عنه ، ولن يكلَّف اللَّه ما لا طاقة له به » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 306 الحديث 944 ، وسائل الشيعة : 5 / 482 الحديث 7117 .. ويدلّ عليه الاستصحاب أيضا ، فما في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام عن المريض ، قال : « يسجد على الأرض ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه وهو أفضل من الإيماء » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 236 الحديث 1039 ، تهذيب الأحكام : 2 / 311 الحديث 1264 ، وسائل الشيعة : 5 / 364 الحديث 6802 مع اختلاف .محمول على صورة العسر في الإلزام بالسجود على ما يرفع له ، إذ حينئذ لا تكليف به ، إلَّا أنّه أفضل . وارتكاب العسر ومطلوبيّته في مقام الاستحباب ، لا مانع منه أصلا ، بل المدار على ذلك ، لأنّ جميع العمر يصير مصروفا في العبادة والمستحبّات مطلوب شرعا قطعا . والمستحبّ لا يخرج عن استحبابه بمجرّد العسر والمشقّة ، بل أفضل الأعمال أحمزها وأشقّها ، وهذا لا خفاء فيه . ويشهد على ما ذكرناه قوله عليه السّلام : المريض يسجد على الأرض . إلى آخره ، إذ لولا ما ذكرناه لما كان لذكره عليه السّلام ذلك كذلك في المقام مناسبة . ويدلّ على ذلك أيضا حسنة الحلبي عن المريض لا يستطيع القيام والجلوس ، قال : « يومئ برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 410 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 5 / 481 الحديث 7114 مع اختلاف يسير .. وجه الدلالة أنّه لو لم يكن حرج أصلا في وضع جبهته على الأرض ، لكان واجبا البتّة . وحملها على كون المراد رفع الأرض ، إلى أن يضع جبهته عليها فاسد ، لبعده