تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
ذلك بها وجب من باب المقدّمة . وصحيحة صفوان ، عن إسحاق بن عمّار عن بعض أصحابه ، عن مصادف قال : خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب فرآني الصادق عليه السّلام فقال لي : « لا تفعل كذلك ، احفر حفيرة واجعل الدمّل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 333 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 2 / 86 الحديث 317 ، وسائل الشيعة : 6 / 359 الحديث 8182 مع اختلاف يسير .. وأمّا السجدة على الجبينين عند تعذّر ذلك ، فالظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب فيه ، فيتوقّف البراءة اليقينيّة عليه ، وعلَّله الفاضلان بأنّهما مع الجبهة كالعضو الواحد ، فيقوم أحدهما مقامها ، وبأنّ السجود عليها أشبه ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : أنسب .بالسجود على الجبهة من الإيماء ، وبأنّ الإيماء سجود مع تعذّر الجبهة فالجبين أولى ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 209 ، منتهى المطلب : 5 / 146 .. وفي الحقيقة مستند الأصحاب عبارة « الفقه الرضوي » كما لا يخفى ، لكنّهم أعرضوا عن السجود على ظهر الكفّ ، ولم يوافقوا الصدوقين لمانع من الخارج ، وحمله المحشّي مولانا مراد على وقوع وهم من النسّاخ في التقديم والتأخير ، وأنّ المناسب ذكره بعد قوله : فلا بأس أن تسجد على كمّك ، فلعلّ المتقدّمين أيضا اختاروا هذا وأمثاله ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه .، فتأمّل جدّا ! وأمّا السجود على الذقن ، مع تعذّر الجبينين ، فاستدلّ الفاضلان بقوله تعالى : * ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * ( 1 )( 1 ) الاسراء ( 17 ) : 107 .فإذا صدق عليه السجود وجب أن يكون