شرح
عن اللفظ ، ولأنّه لا يمكنه الجلوس كما سأله ، فالرفع لا وجه له جزما ، والغالب في المرض صعوبة وضع الجبهة على الأرض ، وإن كانوا مضطجعين أو مستلقين .
وإطلاق لفظ المريض ينصرف إلى غير سهل المرض ، فتأمّل جدّا .
وأمّا الأخبار الواردة في الإيماء مطلقا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 375 و 376 الباب 20 من أبواب السجود .، فمحمولة على صورة العجز عن السجود قطعا ، أو عسر التحقّق منه لا أقل جزما .
ومراد المصنّف القائل بالاستحباب صاحب « المدارك » ، لكنّه قائل باستحباب وضع الجبهة على ما يصح السجود لا استحباب الرفع ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 333 ..
بل في « الذخيرة » نقل وجوب الرفع مستندا إلى الأصحاب ، من غير خلاف كما عرفت ، ثمّ قال : هل يجب أن يضع على جبهته شيئا حال الإيماء ؟ لم يتعرّض لذلك أكثر الأصحاب ، وربّما نقل عن بعضهم القول بالوجوب ، ويدلّ عليه موثّقة سماعة ثمّ ذكرها ، وهي الموثّقة المذكورة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 482 الحديث 7117 ..
وقال في « الذكرى » بعد نقلها : يمكن أن يراد مع اعتماده على ذلك الشيء .
ويمكن أن يراد به على الإطلاق ، أمّا مع الاعتماد فظاهر ، وأمّا مع عدمه ، فلأنّ السجود عبارة عن الانحناء وملاقاة الجبهة ما يصحّ السجود عليه باعتماد ، فإذا تعذّر وملاقاة الجبهة ممكنة وجب تحصيله ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، فإن قلنا به أمكن انسحابه في المستلقي ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 272 مع اختلاف يسير .، انتهى .
ثمّ أورد عليه أنّ وجوب شيء آخر بدل السجدة عند تعذّرها لا يثبت إلَّا بدليل .