تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
وما اختاره الشهيد لا يخلو عن حسن ، إلَّا أنّ الموثقة التي لم يفت بها أحد سوى الشهيد ربّما لا تصير خالية عن وهن في الحكم بالوجوب من جهتها . والصدوق لم يتعرّض لمساواة الموقف مع المسجد ، ولا لما ذكره الفقهاء من عدم الارتفاع أزيد من لبنة ، ولا لعدم الانخفاض أصلا على ما وجدت . والكليني ذكر روايتي ابن سنان على ما عرفت ، وذكر هذه الموثّقة أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 497 و 498 من هذا الكتاب .، ولا تأمّل في عمله بمضمونها وكونه فتواه ، والشيخ لعلَّه غفل عن الفتوى بها ، لذكرها في صلاة المريض ، فتأمّل ! وكيف كان ، العمل على ما ذكره الشهيد ، بل الفتوى به أيضا لا يخلو عن قوّة ، هذا بالنسبة إلى موضع القيام وموضع السجود . وأمّا بالنسبة إلى بقيّة المساجد فما ذكره أحوط ، ومرّ في رواية ابن سنان : « إذا كان [ موضع ] جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك [ قدر لبنة ] فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 358 الحديث 8179 .. قوله : ( والعاجز ) . في « الذخيرة » كأنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وعلَّله بصدق السجود عليه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 263 .، وهو كما قال ، لأنّ تساوي المسجد للموقف واجب من واجباته لا نفس السجود ولا جزؤه ولا شرطه ، وإن كان مقتضى تعريف المصنّف دخوله في ماهيّته ، لكنّه غلط عنده أيضا . بل عرفت أنّ الصدوق لم يعتبر ذلك في « الفقيه » أصلا ، والظاهر من المصنّف تعريفه في حال الاختيار ، فعلى ما عرفت من كونه واجبا على حدّه ، فالميسور لا