شرح
وكونه من غاية القلَّة كأنّه منعدم ، لا أنّه منعدم واقعا ، وهو غير بعيد .
بل الظاهر أنّه إذا كان ميلا إلى أحدهما عرفا حقيقة ، فهو مناف للانتصاب جزما ، فصدق الميل والانتصاب ممّا لا يجتمعان ، كما أنّ الانحناء أيضا كذلك .
وبالجملة ، حال الميل حال الانحناء ، فكما لا يجوز ، لا يجوز الميل أيضا ، فلا وجه لتأمّل المصنّف حيث نسبه إلى القيل .
قوله : ( ويشترط ) . إلى آخره .
هذا هو المتبادر ممّا ذكر من الأدلَّة الدالَّة على وجوب القيام ، ومقتضى المتابعة لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والأمر الوارد بها وهو إجماعي ، بل ضروري في الجملة ظاهر من الأخبار - مثل ما مرّ في الأذان والإقامة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة :- وممّا ورد في الصلاة في المحمل وعلى الدابّة وفي السفينة وفي المطر والوحل والثلج ، وغير ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 325 الباب 14 من أبواب القبلة .، وما سيجيء في مبطلات الصلاة ، وفعل الكثير فيها وغيرها .
ومنها ما أشار إليه المصنف بقوله : وفي الخبر ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 316 الحديث 24 ، وسائل الشيعة : 6 / 98 الحديث 7446 .، لكن هذا الخبر ورد في موضع خاص ، وإلَّا فالمشي اختيارا مناف للصلاة ، كما عرفت .
فلا وجه لتعرّض المصنّف لذكره في المقام أصلا ، سيّما مع عدم التعرّض للتوجيه وبيان مقامه .
قوله : ( والأكثر ) . إلى آخره .
والدليل عليه ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : جميع .ما ذكرناه دليلا للاستقراء ، من المتبادر والمتابعة والأمر بها .