شرح
الواجب يقتضي الركنيّة حتّى يثبت خلافه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 351 .، لعدم الإتيان بالمطلوب ، وإن كان الترك نسيانا أو جهلا ، وإن لم يكن مؤاخذة فيهما ، لأنّ عدم المؤاخذة غير الصحّة ، فبعد الاطَّلاع على الإخلال ، يجب الاستدراك ما لم يفت الوقت .
ويدلّ على الوجوب والركنيّة أيضا ، صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : « ثمّ استقبل القبلة » . إلى أن قال : « فقم منتصبا فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 180 الحديث 856 ، وسائل الشيعة : 4 / 313 الحديث 5243 ..
لا يقال : روى زرارة أيضا في الصحيح عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 181 الحديث 857 ، تهذيب الأحكام : 2 / 152 الحديث 597 ، وسائل الشيعة : 4 / 312 الحديث 5241 .، وهذا يدلّ على عدم الركنيّة .
لأنّا نقول : الحصر فيه إضافي ، لوجوب الإعادة عن النيّة وتكبيرة الافتتاح وغيرهما ممّا مرّ وسيجئ ، مع أنّ التكبيرة من جهة كونها ابتداء الصلاة والدخول فيها لا يتيسر عادة وغالبا إلَّا بها ، فلذا لا تنسى غالبا وعادة ، كما سيجيء في النص ، فلعلَّه لهذا لم تذكر فيها ، ومعلوم أنّ حال القيام فيها حالها .
وأمّا القيام حال الحمد والسورة ونحوهما ، فليس بركن قطعا ، لأنّ نسيانها غير مضرّ جزما ، كما ستعرف ، فتركها نسيانا ترك قيامها أيضا قطعا ، كما هو الظاهر من الأدلَّة والفتاوى .
وأمّا حال النيّة ، فغير معلوم لزومه ، لكونها شرطا على الأقوى والأصحّ ، ولا دليل على اعتباره فيها ، لما عرفت في بحث الوضوء ، وستعرف من أنّ المعتبر