تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
والشهيد ، فبالإجماع يصرف ما في الصحيحة عن ظاهره ، لأنّ الإيصال لا يتحقّق بغير وضع ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 282 .، انتهى ملخّصا . والأحوط وضع الكفّ في الجملة ، ولو بأطراف الأصابع ، لما عرفت من الصحيحة ، وعدم ظهور تامّ في مراد ناقل الإجماع في أنّ نظره إلى نفي الوجوب أو إبطال ما روى عن ابن مسعود من أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا كان يركع طبّق يديه وجعلهما بين ركبتيه ( 1 )( 1 ) المحلَّى بالآثار : 2 / 304 المسألة 375 .. وعلى تقدير تماميّة الدلالة فالإجماع بمنزلة خبر واحد ، وما دلّ على الوضع والأمر به كثير ، رواه العامّة والخاصّة في الصّحاح ، لو لم نقل بأنّ الأوامر الواردة بالركوع لا ينصرف إلَّا إلى ذلك ، لكونه الفرد الميسور المتعارف ، وغيره في عسر ما ، وخلاف سهولة ، فيصار إلى الترجيح أو الجمع ، ولو جاز صرف ظاهر تلك الصّحاح وغيرها بظاهر ما نقل في الإجماع جاز العكس أيضا ، فلاحظ وتأمّل ! وإن كان الأوّل ربّما لا يخلو عن رجحان . وكيف كان ، يكون الاحتياط في الوضع ، لكونه فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وعليه المدار في الأعصار والأمصار ، للزوم تحصيل اليقين ببراءة الذمّة . ثمّ اعلم ! أنّه يكره نكس الرأس في الركوع ، لصحيحة ابن أبي عمير عن عليّ ابن عقبة قال : رآني الكاظم عليه السّلام وأنا أصلَّي وأنكَّس رأسي وأتمدّد في ركوعي فأرسل إليّ : « لا تفعل » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 321 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 6 / 325 الحديث 8094 ..