شرح
نقل برجحان فهم الاستحباب منها أيضا ، لأنّ المقصود فيها إظهار الآداب والمستحبّات لا الواجبات ، كما بيّنا مرارا ، وذكر الواجبات لأجل بيان آدابها .
وصحيحة زرارة الواردة في مستحبّات الصلاة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 461 الحديث 7079 .- ويذكر عنها المصنّف في المقام - مع كونها لإظهار المستحبّات ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : لا الواجبات عمّا بيّنا مرارا ، وذكر الواجبات .، خالية عن ذكر هذه التكبيرة ، فتأمّل ! وأمّا صحيحته الأخرى عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع وقل : ربّ لك ركعت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 77 الحديث 289 ، وسائل الشيعة : 6 / 295 الحديث 8008 .. إلى آخره ، فواردة أيضا في ذكر الآداب ، وكلَّها مستحبّات سوى نفس الركوع ورفع الرأس منه خاصّة .
قوله عليه السّلام : « وبلَّغ بأطراف » . . إلى آخره - بالغين المعجمة - يفيد إيصال أطراف الأصابع إلى عين الركبة ، فيكون هذا هو القدر المجزئ لا القدر المستحبّ .
وقرئ « بلَّع » بالعين المهملة ، يعني تكون أطراف الأصابع تبلع عين الركبة ، فيكون هذا هو المستحب من المطلوب .
وكيف كان ، يكون ظاهر ما ذكر أن إيصال أطراف الأصابع إلى عين الركبة هو أقل ما يجزئ ، والفقهاء ما أوجبوا الإيصال والوضع أصلا ، بل أوجبوا أن يكون الانحناء بحيث لو أراد الإنسان المستوي الخلقة أن يوصل كفّه إلى عين الركبة أو أطراف أصابعه إليها لوصل ، ووضع عليها وأمّا الوصل والوضع فمستحب عندهم .
وفي « الذخيرة » : أنّه نقل الإجماع على ذلك جماعة ، منهم الفاضلان