تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
مع أنّ العبادة توقيفيّة ، وشغل الذمّة بها قبل الإتيان بهذه الصلاة كان يقينيّا ، بل ضروريّا من الدين ، وهو مستصحب حتّى يثبت براءة الذمّة يقينا ، لما عرفت من أدلَّة ذلك ، مضافا إلى ظهورها ، لأنّ الامتثال العرفي لا يتحقّق إلَّا بذلك ، مضافا إلى الاستصحاب . وقوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين إلَّا بيقين مثله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 نقل بالمضمون .وغير ذلك ، إلَّا أن يثبت من الشارع كفاية غير اليقين من الظن ، أو الاحتمال والوهم . والأخيران بديهي فسادهما ، فضلا أن يثبت اعتبارهما ، لتحصيل البراءة اليقينيّة . وأمّا الأوّل ، فغاية ما ثبت اعتبار ظنّ المجتهد والمقلَّد له ، والاجتهاد هو فهم الحكم من الأدلَّة الشرعيّة المقرّرة . ولم نجد دليلا على الصحّة أصلا ، بل عرفت البرهان القاطع على عدم موافقة الركوع الزائد للركوع الواحد غير الزائد ، ولا نعني بالبطلان إلَّا ذلك . هذا ، مضافا إلى إطلاقات متعدّدة في إعادة الصلاة من الخلل في الركوع مطلقا ( 1 )( 1 ) أنظر ! وسائل الشيعة : 6 / 312 الباب 10 من أبواب الركوع .. وعن الشهيد في « الذكرى » : أنّ الصحّة قويّة ، لأنّه وإن كان بصورة الركوع ، إلَّا أنّه ليس بركوع حقيقة لتبيّن خلافه ، والهوي إلى السجود مشتمل عليه وهو واجب ، فيتأدّى الهوي إليه فلا يتحقّق الزيادة ، بخلاف ما لو ذكر بعد رفع الرأس ، فإنّ الزيادة متحقّقة للافتقار إلى الهوي ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 51 .، انتهى .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 443 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني