شرح
دخوله في فعل آخر مطلوب ، كما اختاره الشهيد في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 37 ..
وممّا يشير إلى ما ذكرنا ، مضافا إلى اختيار الشهيد ، أنّه لم يعهد من الفقهاء أن يقولوا في تعداد واجبات الصلاة الهوي والنهوض ، بل قالوا : الركوع ورفع الرأس منه ، والسجود والطمأنينة فيهما ، وأمثال ذلك .
لكن الأقوى عدم الرجوع كما في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 247 .، لا لأنّه دخل في فعل آخر ، بل لصحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللَّه ، عن الصادق عليه السّلام : عن رجل أهوى إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال : « قد ركع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 151 الحديث 596 ، الاستبصار : 1 / 358 الحديث 1358 ، وسائل الشيعة :
6 / 318 الحديث 8073 ..
والظاهر منها أيضا أنّ عدم الاعتبار لشكَّه ليس من جهة أنّه دخل في فعل آخر ، بل لبعد أن يهوي الإنسان إلى السجود ولم يركع ، نظير ما مرّ في تكبيرة الإحرام ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 165 و 166 من هذا الكتاب .، فعدم الاعتبار من جهة المرجوحيّة واقعا ، وكون الظن معتبرا في أجزاء الصلاة كركعاتها ، كما ستعرف .
ويؤيّد ما ذكرنا صحيحة الفضيل أنّه قال للصادق عليه السّلام : أستتم قائما فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : « بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنّما ذلك من الشيطان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 151 الحديث 592 ، الاستبصار : 1 / 357 الحديث 1354 ، وسائل الشيعة :
6 / 317 الحديث 8070 ..
ويدلّ على المختار قويّة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه