تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
أقول : الأخبار متواترة في كون ركوع الركعة الواحدة واحدا لا تعدّد فيه أصلا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 330 الباب 24 من أبواب الركوع .، مع أنّ العبادة توقيفيّة ، والمنقول من الشرع هو الركوع الواحد ليس إلَّا ، انظر إلى ما ذكره في هيئة تكبيرة الإحرام ، وما ذكرناه هناك ، مع أنّه إجماعي . بل بديهي أنّ الركوع واحد بخلاف السجود ، ولذا من بنى على الصحّة ، بناؤه على أنّ الزائد ليس بركوع ، بل هو هويّ إلى السجود ، وهو بصورة الركوع ، لا أنّه ركوع واقعا وزاد الركوع ، لكن لا دليل على بطلانه ، كما ذكره في « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 224 .، إذ عرفت قطعيّة بطلانه ، لو لم نقل ببداهته . ثمّ قال : ولا يشكل ذلك بوجوب إعادة الهويّ المسجود حيث لم يقع بقصده ، وإنّما وقع بقصد الركوع ، لأنّ الأظهر أنّ ذلك لا يقتضي وجوب إعادته ، كما يدلّ عليه فحوى صحيحة حريز المتضمّنة لأنّ من سها في الفريضة فأتمّها على أنّها نافلة لا يضرّه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 342 الحديث 1418 ، وسائل الشيعة : 6 / 6 الحديث 7200 .. وقد ظهر بذلك قوّة هذا القول ، وإن كان الإتمام ثمّ الإعادة أحوط ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 224 .، انتهى . وفيه ، أنّه صرّح في مبحث العدول بأنّه خلاف الأصل لا يصار إليه إلَّا بدليل ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 316 .، وقياسه بما تضمّن الصحيحة قياس حرام ، ومع الفارق فلا يصحّ عند محلَّل القياس أيضا ، لأنّ مضمونها أنّ من دخل في الفريضة ثمّ سها فأتمّها على أنّها نافلة لا يضرّه ، لأنّ العلَّة الغائيّة والمحرّك للمكلَّف والداعي له ، هو الإتيان بالفريضة ، فإن خطر بباله النافلة بعد ذلك لم يضرّه ، لأنّ المعتبر في النيّة هو الداعي