تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
ولا يخفى ضعفه ، لأنّ الركوع هو الانحناء ، ورفع الرأس واجب غير داخل في ماهيّة الركوع ، وأنّه نوى الركوع فزاد الركوع الشرعي ، كما أنّه إذا كبّر للإحرام بتكبيرتين يتحقّق زيادة الركن عنده أيضا . مع أنّ الهوي إلى السجود غير معلوم كونه من واجبات الصلاة بالوجوب الشرعي ، لاحتمال كونه من جهة توقّف الانتقال من واجب شرعي إلى واجب شرعي آخر ، مثل الركوع إلى السجود ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : النهوض .، كالنهوض من السجود مثلا إلى القيام ، كما عرفت في الحاشية السابقة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 440 و 441 من هذا الكتاب .. سلَّمنا ، لكنّه ركع بقصد الركوع ، فكيف يصير الهويّ الواجب على ما قلت ؟ لأنّ قصد التعيين معتبر في أجزاء الصلاة ، كاعتباره في نفس الصلاة ، كما مرّ في مسألة قصد غير الصلاة بأجزاء الصلاة ، وقصد الصلاة وغير الصلاة معا في أجزائها ، ومسألة الاستدامة الحكميّة ، وضرر قصد المنافي ، أو عدم قصد الصلاة ، وغير ذلك من المباحث . مع أنّ ما دلّ على وجوب قصد التعيين ، واعتباره في الصلاة ، شامل لأجزائها أيضا ، بل الصلاة ليست إلَّا تلك الأجزاء . وعرفت في بحث العدول عن صلاة إلى أخرى أنّ العدول خلاف الأصل ، صحّته تتوقّف على دليل شرعي ، ومن التأمّل في مجموع ما ذكر ظهر فساد ما ذكره في « المدارك » ، بعد استضعافه كلام الشهيد ، بأنّ زيادة الركوع هذه لم تقتض تغيّر هيئة الصلاة ولا خروجا عن الترتيب الموظَّف ، فلا تكون مبطلة ، لانتفاء ما يدلّ على بطلان الصلاة ، بزيادة الركوع على هذا الوجه من نصّ أو إجماع ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 51 ، مدارك الأحكام : 4 / 224 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 444 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني