شرح
المستحب ، إذ لعلّ المخاطبين يتركون واجبا ، أو يغيّرون ، أو يبدّلون ، ولم يجز واحد منها .
والبناء على كون المخاطبين بأجمعهم عارفين جميع الأحكام ما صدر عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من صلاته ، بحيث لم يكن من واحد منهم اشتباه أصلا في شيء من أحكامه ، فيه ما فيه .
مضافا إلى أصالة العدم ، واستلزام ذلك عدم الحاجة إلى الأمر المذكور ، بل كون ذلك الخطاب تحصيلا للحاصل ، لا أنّه تعليم للجاهل ، بل كونه مخلَّا ، لكون الأمر حقيقة في الوجوب وجواز النسخ .
مع أنّه عليه السّلام كما يرى أنّ الناس يتبعونه في فعله ، سيّما في ماهيّة العبادة ، فلذا كان غالبا يقتصر على الواجبات ، وإذا صدر منه مستحبّ كان يعرّفهم ويعلَّمهم .
وربّما لا يعرّفهم بناء على عدم الضرر في ارتكاب المستحبّ ، والالتزام به غالبا ، وإن كان بقصد الوجوب ، كما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 198 الحديث 8 ..
وربّما كانت المصلحة في ذلك ، بخلاف ترك الواجب والتغرر فيه ، فتأمّل جدّا ! وأمّا الصحيحتان ، فلا يتطرّق إليها يد المناقشة أصلا ، سيّما بعد ملاحظة ما سيجيء في مبحث سقوط القيام عن مثل المريض ، بل الأخبار متواترة في أنّ المكلَّف لا يصلَّي قاعدا ما دام يستطيع القيام ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 481 الباب 1 من أبواب القيام .، ذكرت في صلاة السفينة ، ويوم المطر والثلج والوحل ، وصلاة المريض والخائف ، وغير ذلك .
ومقتضى جميع ما ذكر الركنيّة أيضا ، لما حقّقنا في « الفوائد » أنّ جزئيّة