تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
كلّ ما تيسّر . هذا ، مع قطع النظر عن المناقشات في دلالتها على قراءة صلاة الفريضة ، مع أنّ « اقرؤا » صيغة أمر وحقيقة في الوجوب ، وأيّ مناسبة للوجوب بجواز شيء حتّى يكون دليلا على جواز العدول الذي ليس مدلول العبارة لا مطابقة ولا تضمّنا ولا التزاما . أمّا الأوّلان فظاهر ، والالتزام فلابدّ فيه من اللزوم العقليّ أو العرفيّ أو القرينة المعيّنة للمعنى المجازيّ . وممّا ذكر ظهر أيضا فساد ما قاله في « الذخيرة » ردّا على المشهور : من أنّ الأصل في هذا الباب رواية عمرو بن أبي نصر ، ورواية الحلبي السابقتان ، لكن دلالتهما على التحريم ليس بواضح ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 280 .، انتهى . لما عرفت من عدم الانحصار فيهما ، ووضوح دلالتهما مع انضمام الشهرة ، وعنده مثل هذا حجّة ، وكذا كون العبادة توقيفيّة ، وشغل الذمّة اليقينيّ فيها يستدعي البراءة اليقينيّة ، فبعد ملاحظة جميع ذلك يتحقّق البراءة اليقينيّة في عدم العدول عن الإخلاص والكافرون . بل عرفت ممّا ذكرنا في بحث القران وغيره أنّ العدول خلاف الأصل ، وغير جائز في التوقيفيّات إلَّا أن يثبت من الشرع جوازه ، مع أنّ استدراكه بقوله : لكن دلالتهما . . إلى آخره ، فيه حزازة لا تخفى . قوله : ( إلَّا إلى الجمعتين في الجمعتين ) . إلى آخره . هذا أيضا هو المشهور بين الأصحاب ، بل لم يظهر مخالف سوى المحقّق ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 99 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 8 / 217 .،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 350 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني