شرح
وجه الدلالة أنّ الراوي سأل عمّن يريد قراءة سورة ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : بعد فراغ .فشرع في أخرى ، فقال عليه السّلام :
« يرجع من كلّ سورة إلَّا من التوحيد والكافرون » ومعلوم أنّ قوله عليه السّلام : « يرجع » معناه جواز الرجوع ، لكونه أمرا في مقام توهّم الحظر ، وللإجماع على عدم وجوب الرجوع بل جوازه ، كما صرّحوا به في الفتاوى ، فمعنى قوله عليه السّلام : « إلَّا [ من ] التوحيد والكافرون » عدم جواز الرجوع منهما .
ومثل ذلك ، الاستدلال برواية الحلبي ، إلَّا أنّه قال عليه السّلام : إن بدا له في قراءة أخرى يرجع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 99 الحديث 7448 نقل بالمعنى .، والتقريب واحد بلا شبهة .
وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا افتتحت صلاتك ب : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * وأنت تريد أن تقرأ غيرها فامض فيها ولا ترجع ، إلَّا أن تكون في يوم الجمعة فإنّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 242 الحديث 650 ، وسائل الشيعة : 6 / 135 الحديث 7597 مع اختلاف يسير ..
وصحيحة ابن بكير عن عبيد بن زرارة أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل أراد أن يقرأ سورة فأخذ في أخرى ، قال : « فليرجع إلى [ السورة ] الأولى إلَّا أن يقرأ ب : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * » . قلت : رجل صلَّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * ، قال : « يعود إلى سورة الجمعة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 242 الحديث 651 ، وسائل الشيعة : 6 / 153 الحديث 7598 ..
لعلّ المراد أنّه غفل عمّا أراد أوّلا فشرع في قراءة غيرها بقصد وإرادة ، لا من دون قصد أصلا ، لأنّه فعل اختياريّ صدر عنه ، فلا يمكن بغير إرادة ، فالتأكيد في الرجوع تأكيد في عدم توهّم الحظر .
وعلى فرض أن يكون بغير إرادة وشعور من غير اختيار مع غاية بعد