تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
على أنّ السورة وما زاد عنها معا قراءة الصلاة الموظَّفة ، لا أنّه يعدل عمّا فعله ، لكن عرفت ما يظهر منه منع صورة العدول أيضا ، إلَّا أنّها خرجت بدليل ، والضعيف المنجبر كاف ، لكن لابدّ من ملاحظة تحقّق الشهرة الجابرة ولا يبعد تحقّقها ، إلَّا أنّه ليس عندي كتب الفقهاء حتّى استعلم . واستدلّ أيضا بأنّ العدول إبطال العمل ، المنهيّ عنه ، لأنّه أخرج ما صدر منه عن الانتفاع بكونه قراءة لصلاته وجزئه ، ويصدق على ذلك عرفا أنّه أبطله ، فخرج منه ما خرج وبقي الباقي ، وهذا على فرض أن لا يكون دليلا مستقلَّا ، فلا شكّ في كونه شاهدا ومؤيّدا لما ذكرنا . ومقتضى هذا وسابقه عدم جواز العدول إذا بلغ النصف ، فيكونان دليلين لابن إدريس والشهيد ، إلَّا أن يقال : رواية أبي العبّاس منجبرة بفتوى ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : بعمل .الأكثر ، بل الشهرة كما ادّعاه في « الذخيرة » وخالي العلَّامة المجلسي في « البحار » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 281 ، بحار الأنوار : 82 / 16 .. والأوّل أحوط . وأمّا ما روي - في الصحيح - عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يريد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها ، فقال : « له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 293 الحديث 1180 ، وسائل الشيعة : 6 / 101 الحديث 7451 .فبملاحظة ما ذكرنا من الفتاوى ومستندها تكون هذه شاذّة ، فكيف يتأتّى للفقيه تحصيل البراءة اليقينيّة بها ؟ وأوّلت بالبعيدة . وكذا الحال في صحيحة الحلبي والكناني وأبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في أخرى حتّى يفرغ منها ثمّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 338 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني