شرح
سورة فارجع إلى سورة الجمعة وإن لم تذكر [ ها ] إلَّا بعد ما قرأت نصف السورة فامض في صلاتك » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 130 ..
وهذا أيضا كسابقه مقيّد بإرادة سورة معيّنة وقراءة غيرها نسيانا ، لكن فتواهم أعمّ .
ولا يخلو عن إشكال ، سيّما بملاحظة ما مرّ في بحث عدم جواز القران في السورة ، أللهمّ إلَّا أن تكون الفتوى مجمعا عليها .
والمراد من العدول أن يرفع اليد عمّا قرأ ويبني على أنّه ليس بقراءة الصلاة الموظَّفة ، فيعيد البسملة عند الفقهاء ، لأنّه قرأ على أنّها جزء ما يرفع اليد عنه ، فبضمّها مع ما عدل إليه لم يقرأ سورة كاملة بل قرأ بعضا من سورة وبعضا من أخرى ، ولذا حكموا بوجوب تعيين السورة عند قراءة البسملة ، كما سيجيء .
فمعنى قولهم : يعيد البسملة أنّه يرفع اليد عن البسملة التي قرأها ، ويبني على أنّها ليست بقراءة صلاته الموظَّفة لا أنّه يجعلها جزء السورة التي عدل إليها ، لأنّه بجعلها جزء الأولى صارت جزء الأولى .
وسيجئ إن شاء اللَّه تمام التحقيق في تعيين السورة ، وإذا قرأ البسملة على أنّها جزء السورة التي أرادها ثمّ يقع على قراءة الغير نسيانا لا يعيدها إذا عدل إلى ما أرادها .
وكذا لو قرأ البسملة بقصد ما عدل إليها ثمّ شرع في قراءة غيرها عمدا ، على أنّه قراءة صلاته ثمّ عدل إلى ما عدل لا يعيد البسملة ، إن صحّت هذه الصلاة ، لكونها على خلاف الهيئة المنقولة من الشرع ، وعدم ضرر القراءة في الصلاة إنّما هو إذا قصد كونها غير قراءة صلاته ، ومع ذلك لا تكون مغيّرة لهيئة الصلاة التوقيفيّة ،