شرح
فتأمّل جدّا ! واستدلّ أيضا على عدم جواز العدول بعد النصف بما مرّ في بحث القران ، لأنّ هذه الصورة أيضا في عموم ما دلّ على المنع ، على حسب ما عرفت من العامّ ، وعلى جواز العدول قبل النصف ، أو قبل التجاوز بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت الصادق عليه السّلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في أخرى ، قال : « فليرجع إلى السورة الأولى إلَّا أن يقرأ : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 242 الحديث 651 ، وسائل الشيعة : 6 / 153 الحديث 7598 ..
وما رواه الكليني والشيخ ، عن عمرو بن أبي نصر - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يقوم في الصلاة ، يريد أن يقرأ سورة فيقرأ : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * و : * ( « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ) * ، فقال : « يرجع من كلّ سورة إلَّا [ من ] : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * و : * ( « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ) * ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 317 الحديث 25 ، تهذيب الأحكام : 2 / 290 الحديث 1166 ، وسائل الشيعة : 6 / 99 الحديث 7447 ..
ورواية الحلبي أنّه قال للصادق عليه السّلام : رجل قرأ في الغداة [ سورة ] : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * ، قال : « لا بأس ، ومن افتتح بسورة ثمّ بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلَّا : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * ، ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك : * ( « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ) * ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 190 الحديث 753 ، وسائل الشيعة : 6 / 99 الحديث 7448 ..
ويظهر منها جواز العدول مع عدم إرادة ما عدل إليها ، ولذا أفتى الأصحاب بما أفتوا ، لكن الرواية ضعيفة معارضة لما دلّ على عدم جواز امتثال ذلك ، كما مرّ في بحث القران ، وضعفها لأنّ في طريقها أحمد بن محمّد عن ابن مسكان ، ولا يخفى أنّ بينهما واسطة ، إلَّا أن يقال بانجبارها بفتاوى المشهور ، ويقال : إنّ القران هو أن يبني