شرح
وقولهم عليهم السّلام : « يرجع إلى السورة التي يريد » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 356 ، وسائل الشيعة : 6 / 101 الحديث 7452 .ظاهره أنّه يرفع اليد عمّا قرأ ويعدل عنه إلى ما يريد .
ورفع اليد والعدول قد عرفت أنّ معناه أنّه مبنيّ على أنّه ليس من قراءة صلاته الموظَّفة ، بل الواجبة ، بل تكون خارجة عن الصلاة ، ويأتي مكانها بما أراد ، فظاهر ذلك أنّه يرفع اليد أيضا عن البسملة التي قرأها أيضا ، لدخولها في قوله عليه السّلام :
« يرجع منها » على الظاهر والمتبادر ، مضافا إلى أنّ المتبادر من قوله عليه السّلام : « إلى السورة التي يريد » ، مجموع تلك السورة البتّة ، فظاهر ذلك قراءة بسملتها أيضا .
فما في « الذخيرة » من الاعتراض عند تعليل وجوب إعادة البسملة التي حكم بها جماعة من الفقهاء ، بأنّ البسملة لا تصير جزء من السورة إلَّا بقصد كونها منها ، والواجب هو السورة الكاملة على ما هو المشهور ، بل المفروض بأنّا لا نسلَّم أنّ للنيّة مدخلا في صيرورة البسملة جزءا من السورة ، ثمّ جعل منشأ الجزئيّة الإتيان ببقيّة الأجزاء ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 281 .، فيه ما فيه ، إذ عرفت الدليل على وجوب إعادتها ، سيّما بملاحظة وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة في العبادات التوقيفيّة .
على أنّ الإتيان ببقيّة الأجزاء لو جعلها جزءا لا جرم تصير البسملة التي قرأها مع باقي أجزاء تلك السورة جزء لتلك السورة وتتمّة لها ، حتّى تصير السورة تامّة ، لإجماع الشيعة على كون البسملة جزءا من كلّ سورة ، والجزء داخل لا خارج .
فإذا قال عليه السّلام : « ارفع اليد عمّا قرأت من السورة » لا جرم تكون البسملة داخلة فيها ، مثلا إذا كان إرادته قراءة المنافقين ، فقرأ : * ( « إِذا جاءَ نَصْرُ الله » ) * ، فإذا