شرح
بل الظاهر أنّ المجوّزين لا يقولون بالخلوص عن الكراهة ، بل عرفت من « المدارك » و « الشرائع » وغيرهما التصريح بالكراهة عندهم ، ولذا لم يذكر في « المختلف » هذه الصحيحة دليلا لهم ، وكون الصحيحة شاذّة لا قائل بظاهرها ، فتعيّن الطرح ووجب ترك العمل بها ، وتعيّن حملها على التقيّة .
قال الشهيد الثاني : ويتحقّق القران بقراءة أزيد من السورة وإن لم يكمل الثانية ، بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ، وكذا تكرار الحمد ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 206 .، انتهى .
والأمر كما ذكره ، لو كان ما قرأه زائدا قرأه على أنّه جزء قراءة الصلاة ، لما عرفت من الأدلَّة .
نعم ، سيجيء جواز العدول من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف أو ما لم يبلغه ، وذلك أمر آخر ، وصحيح بالنصّ والوفاق على ما ستعرف .
وكذلك لا يضرّ القنوت ببعض الآيات ، لدخوله في عموم ما ورد في القنوت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 53 الباب 9 من أبواب القراءة في الصلاة .، كما ستعرف .
وروى الكليني والشيخ في الموثّق عن عبيد بن زرارة أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة ، مثل : * ( « قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » ) * ، فقال :
« إذا كنت تدعو بها فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 302 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 2 / 314 الحديث 1278 ، وسائل الشيعة : 6 / 53 الحديث 7325 ..
وظاهره المنع إذا كان من غير هذه الجهة ، فيكون دليلا آخر للمانعين ، لأنّ البأس في جواب السؤال المذكور ظاهر في المنع ، لأنّ الظاهر أنّ سؤالهم أنّه فيه منع أم لا ؟