شرح
وفي الصحيح ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام « إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، وأمّا النافلة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 72 الحديث 267 ، الاستبصار : 1 / 317 الحديث 1180 ، وسائل الشيعة : 6 / 50 الحديث 7313 ..
والجواب عنهما عدم مقاومتهما لما دلّ على المنع بحسب العدد ، والفتاوى والاجماعين ، وطريقة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام وغير ذلك ، مع أنّ الكراهة ليست نصّا في المصطلح عليه ، مع عدم نقل فيه عن اللغوي إلى الآن .
نعم ، في اصطلاح الفقهاء وقع النقل ، وهذا لا ينفع ، وكثيرا ما يراد منها الحرمة وإن كان معناها الأعمّ منها .
وبالجملة ، لا يقاوم بحسب الدلالة أيضا لمكان الوهن .
وأمّا صحيحة ابن يقطين ، فمن المعلوم أنّه كان وزير الخليفة ومن خواصّه ، وبيته كان مملوّا من أهل السنّة وأوادم الخليفة .
ويؤيّده التعبير عن المنع في التبعيض بلفظ « أكره » إن أراد الحرمة ، وإن أراد الكراهة فيتعيّن حملها على التقيّة من هذه الجهة ألبتّة ، لما عرفت في بحث التبعيض .
ومع ذلك التقيّة كانت في زمان الكاظم عليه السّلام في غاية الشدّة ، ومع ذلك فيها أنّ الفريضة مثل النافلة في عدم البأس ، والنكرة في سياق النفي تفيد العموم . فيظهر منها عدم الكراهة في الفريضة ، سيّما بملاحظة قوله عليه السّلام : « لا بأس في النافلة » وخصوصا بملاحظة قوله عليه السّلام : « أكره » بناء على كون الكراهة ظاهرة في المصطلح عليه بين الفقهاء ، كما بنى عليه المستدلّ استدلاله في النصّ الآخر ، فعدم الكراهة أصلا يعارض ذلك النصّ أيضا .