شرح
الراجحيّة من جهة كونه جزء الصلاة والمرجوحيّة أيضا من هذه الجهة ، إذ لولا جزئيّته للصلاة لم يكن مرجوحا .
وممّا ذكر ظهر فساد القول بكراهة الزائد عن السورة بقصد كونه من الصلاة ، كما اختاره القائل بالكراهة من المتأخّرين .
ويدلّ عليه أيضا صحيحة ابن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : عن الرجل يقرأ السورتين في ركعة ؟ فقال : « لا ، لكلّ سورة ركعة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 70 الحديث 254 ، الاستبصار : 1 / 314 الحديث 1168 ، وسائل الشيعة : 6 / 44 الحديث 7296 ..
وصحيحة صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل يقرن بين سورتين في ركعة ، فقال : « إنّ لكلّ سورة حقّا فأعط حقّها من الركوع والسجود » ، قلت : فيقطع السورة ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 73 الحديث 268 ، وسائل الشيعة : 6 / 50 الحديث 7314 مع اختلاف يسير ..
لعلّ السائل لمّا سمع عدم جواز القران فرّع على ذلك قطع السورة بقوله :
« فيقطع » بناء على أنّ الإنسان ربّما يقرأ سورة أخرى ، فإذا حرّم القران يجوز له قطعها ، مع أنّه تبعيض للسورة المنهيّ عنه عندنا ، فأجاب عليه السّلام بأنّه « لا بأس » أي في المقام ، كي لا يتحقّق القران .
ورواية عمر بن يزيد ، عن الصادق عليه السّلام قال له : أقرأ سورتين في ركعة ؟ قال :
« نعم » قلت : أليس يقال : أعط كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود ؟ فقال :
« ذلك في الفريضة ، وأمّا النافلة فليس به بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 70 الحديث 257 ، الاستبصار : 1 / 316 الحديث 1179 ، وسائل الشيعة : 6 / 51 الحديث 7316 ..
وفي هذه الرواية دلالة على اشتهار حديث أعط . إلى آخره ، وصحّته .