تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
« المختلف » أيضا اختار عدم الجواز ، وصرّح به وبالغ في إثباته ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 151 .. وفي « الشرائع » قال : لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من العزائم ، ولا ما يفوت الوقت بقراءته ، ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 82 .. انتهى ، فتأمّل ! والشهيد أيضا استقرب الكراهة في غير « اللمعة » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 173 .، وظاهره فيه الحرمة . وبالجملة ، ما ذكره في « المدارك » قد عرفت حاله ، وليس عندي كتب غير من ذكرته ، والذي وجدته إمّا صريح في الحرمة أو ظاهر فيها ، لتصريحهم بأنّه يجب أن يقرأ بعد الحمد سورة كاملة ، وظاهره وجوب الاقتصار عليه ، مع تعرّضهم لجميع الأمور التي يتعرّض لها الفقهاء ، فتأمّل جدّا ! حجّة المحرّمين : - بعد ما عرفت في بحث وجوب السورة من كون العبادة توقيفيّة ، ولابدّ فيها من تحصيل اليقين بالبراءة ، ومواظبة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام : وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 197 الحديث 8 .. وما ورد في وجوب متابعتهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 77 الباب 8 من أبواب صفات القاضي .، وكون المدار في الأعصار والأمصار على الوحدة - أنّ المتبادر من الإطلاقات كون السورة واحدة ، وأنّ الواجب كذلك ، فلاحظ ما ذكرنا سابقا من الأخبار وتأمّل . ويدلّ أيضا عليه الإجماعان المنقولان ، وكصحيحة منصور السابقة أيضا ، من قوله عليه السّلام : « لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 43 الحديث 7295 .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 314 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني