تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
وفيه أنّه يضرّ الفصل بالنوم والإغماء اللَّذين لا ينافيان الموالاة أيضا . ولو طال النوم أو الإغماء ، فعن الشيخ وأتباعه أنّه يجوز لغير ذلك المؤذّن البناء ، لأنّه يجوز الصلاة بإمامين ، ففي الأذان أولى ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 96 ، مدارك الأحكام : 3 / 293 .، وفيه ما فيه . السابع : قد عرفت كيفيّة الأذان والإقامة وهيئتهما ، وأنّه ليس فيهما « أشهد أنّ عليّا وليّ اللَّه » ، ولا « محمّد وآله خير البريّة » وغير ذلك ، فمن ذكر شيئا من ذلك ، بقصد كونه جزء الأذان ، فلا شكّ في حرمته ، لكونه بدعة . وأمّا من ذكر لا بقصد المذكور ، بل بقصد التيمّن والتبرّك ، كما أنّ المؤذّنين يقولون بعد « اللَّه أكبر » ، أو بعد « أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه » ، جلّ جلاله ، وعمّ نواله ، وعظم شأنه ، وأمثال ذلك تجليلا له تعالى ، وكما يقولون : صلَّى اللَّه عليه وآله بعد « محمّد رسول اللَّه » ، لما ورد من قوله عليه السّلام : « من ذكرني فليصلّ عليّ » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 5 / 451 الباب 42 من أبواب الأذان والإقامة .. وغير ذلك ممّا مرّ في شرح قول المصنّف : والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 528 و 529 ( المجلَّد السادس ) من هذا الكتاب .، إذ لا شكّ في أنّ شيئا من ذلك ليس جزء من الأذان . فإن قلت : الصلاة على النبي وآله عليهم السّلام ورد في الاخبار ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 7 / 201 الباب 42 من أبواب الذكر .، بل احتمل وجوبهما ، لما مرّ ، بخلاف غيره . قلت : ورد في الأخبار مطلوبيتهما عند ذكر اسمه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، لا أنّهما جزء الأذان ، فلو قال أحد : بأنّه جزء الأذان ، فلا شكّ في حرمته ، وكونه بدعة ، وإن قال بأنّه لذكر اسمه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهو مطلوب . وورد في « الاحتجاج » خبر متضمّن لمطلوبيّة ذكر « عليّ وليّ اللَّه » ، في كلّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 31 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني