تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
مع أنّ الانجبار بالشهرة خاصّة يكفي ، بل هو أولى من التوثيق عند الفقهاء يعملون بالضعيف المنجبر بها ويتركون الصحيح المعارض ، كما مرّ في مبحث التيمّم وحدّ طلب الماء ، وغير ذلك ممّا مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 242 - 245 ( المجلَّد الرابع ) من هذا الكتاب .وسيجئ ، وذكرنا في « الفوائد » أنّه حقّ وبيّنا وجهه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 213 الفائدة 20 .، مع ظهوره على المتأمّل . وأيضا كيف قالوا عليهم السّلام ، لجمع من الأعاظم في الصحيح والمعتبر : إنّ إجزاء الحمد وحدها مشروط بالخوف ، أو أن يعجله أمر ؟ كما عرفت . وأيضا كيف قالوا عليهم السّلام لجمع : « إذا كان ترك القراءة عمدا فقد نقص صلاته وعليه الإعادة ؟ » وكيف قالوا : « لا صحّة للقراءة حتّى يبدأ فيها بالحمد ؟ » وكيف قالوا : « تركب وتصلَّي بقراءة السورة أحبّ إليّ من أن تصلَّي قائما مستقرّا بالحمد وحده » ؟ إلى غير ذلك ممّا عرفت ، بل الأمر بالقراءة حقيقة في الوجوب ، والنهي عن الترك حقيقة في الحرمة . ولم لم يرخّصوا هؤلاء الرواة ؟ على أنّه فهم المحدّثين والفقهاء القريبين للعهد ومن هو أقرب فالأقرب أعظم شيء في فهم الأخبار ، وقد عرفت الإجماعات والفتاوى حتّى صار شعارا لنا وتركها شعارا للعامّة في الأعصار والأمصار ، مشاهدان بالأبصار . وأيضا الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، كانوا باذلين الجهد في ترويج الدين السهلة السمحة ، ويحبّون السعة واليسر والرخصة ، ويقولون : « أحبّ دينكم إلى اللَّه السهلة السمحة » ( 1 )( 1 ) صحيح البخاري : 1 / 29 الباب 29 ، الجامع الصغير : 1 / 19 الحديث 208 مع اختلاف يسير .وأنّ اليسر مراد اللَّه ، ويسعون في التخفيف على الأمّة ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 306 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني