شرح
بأنّ المستحب لا يقاوم الواجب ، فكيف يقاوم الذي قلت لك : لا صلاة إلَّا به ؟ كما أنّه لم ينكر عليه بأنّ مجرّد الخوف والاستعجال كيف يصير منشأ لترك الواجب ؟
ولم يستفصل أيضا وليس ذلك إلَّا لكون الخوف والاستعجال في مقام هذا السؤال ظاهر فيما يوجب الحرج أو الضرر في ارتكاب الواجب ، وهو قراءة الحمد والسورة معا ، فلابدّ من الاكتفاء بأحدهما ، فأيّهما أحبّ . إلى آخره ، بل المواضع المسلَّمة غالبها بلفظ المرض المطلق أو الخوف كذلك ، أو الاستعجال كذلك ، فتتبّع وتأمّل .
[ و ] من ذلك رواية عليّ بن [ أبي ] حمزة المرويّة في « الكافي » ، عن الكاظم عليه السّلام : عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة ؟ فقال : « ثلاث تسبيحات في القراءة ، وتسبيحة في الركوع ، وتسبيحة في السجود » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 455 الحديث 20 ، وسائل الشيعة : 6 / 42 الحديث 7293 .، إلى غير ذلك ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د ، 2 ) و ( ك ) : من قوله : من ذلك . إلى قوله : إلى غير ذلك ..
وصحيحة محمّد بن إسماعيل المرويّة في « التهذيب » وغيره قال : قلت : أكون في طريق مكَّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أنصلَّي المكتوبة على الأرض فنقرأ أمّ الكتاب وحدها أم نصلَّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : « إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 457 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 3 / 299 الحديث 911 ، وسائل الشيعة : 6 / 43 الحديث 7294 مع اختلاف يسير .يعني كما أنّك تصلَّي غير المكتوبة حينئذ على الراحلة صلّ المكتوبة أيضا ، والأمر فيه على التخيير لا التعيين ، وكونه الأفضل بقرينة قوله : « فإذا قرأت » . إلى آخره ، فتأمّل ! وقويّة يحيى بن عمران أنّه كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام يسأله عمّن ترك البسملة