تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
أعجلني شيء ؟ فقال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 314 الحديث 7 ، الاستبصار : 1 / 314 الحديث 1170 ، وسائل الشيعة : 6 / 40 الحديث 7290 .. والمتبادر من المرض والخوف وما يعجل في مثل المقام - سيّما مع ملاحظة كلام السيّد في دعواه الإجماع وخصوصا بعد ملاحظة ما تقدّم وما تأخّر من الأدلَّة - هو الذي يمنع عن السورة ، أو يكون قراءة السورة معه حرجا وعسرا ، لا ما ليس كذلك . ولو لم يكن كذلك لم يكن لسؤال هؤلاء الأجلَّة عن حاله بخصوصه وجه أصلا ، مع أنّه لو كان المراد مجرّد الحاجة أعم من أن يكون ضروريّة أو لا لما قال « أعجلت به حاجة » أو « أعجلني شيء » ، لأنّ الظاهر منه أنّ الحاجة أوقعته في التعجيل والظاهر منه أنّها الحاجة إليه ، مع أنّ العدول عنه إليه مع كون الأوّل أخصر وموافق التعارف في المكالمات ، والثاني صيغة التعدية ومادّته التعجيل ، وكون الحاجة فاعلا والمكلَّف مفعولا ، وتقديمه على قوله عليه السّلام : « تخوّف شيئا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 40 الحديث 7287 .له زيادة ظهور فيما ذكرناه ، كما لا يخفى على الفطن . وفي صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب [ في صلاته ] ، قال : « لا صلاة إلَّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات » ، قلت : أيّهما أحبّ إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا ، يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : « فاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 317 الحديث 28 ، تهذيب الأحكام : 2 / 147 الحديث 576 ، الاستبصار : 1 / 310 الحديث 1152 ، وسائل الشيعة : 6 / 37 الحديث 7280 مع اختلاف يسير .. وهذه تدلّ على أنّ القراءة الواجبة كانت ظاهرة الشمول للحمد والسورة إلى أن سأل الفقيه الجليل ، وأجابه عليه السّلام بما أجابه ، وأقرّه على معتقده ، ولم ينكر عليه