شرح
أنّه لا يقصر عن الثقة ، وعرفت أنّ القائل بالاستحباب غير قائل بالمنع عن الأقلّ أصلا ، وإن قال بكراهته يتوجّه عليه منع دلالة أدلَّته على مذهبه ، كما ستعرف .
لا يقال : هذا لا يتمّ عند من لم يحرم الأزيد .
لأنّا نقول : الكلام في ذلك سيجيء .
وصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 71 الحديث 261 ، الاستبصار : 1 / 315 الحديث 1172 ، وسائل الشيعة : 6 / 40 الحديث 7287 ..
وليس المراد من البأس هنا الكراهة ، إذ الكراهة لا شكّ فيها في ترك السورة اختيارا ، بل الكراهة المغلظة ، بملاحظة الأخبار وغيرها من الإجماعات وغيرها ، على فرض عدم الدلالة على الوجوب ، كما ادّعاه الخصم .
فظهر أنّ المراد من البأس هنا الحرمة ، مضافا إلى ملاحظة الإجماع الذي ادّعاه السيّد في « الانتصار » ( 1 )( 1 ) الانتصار : 44 .، وقد مرّ وسيجئ تمام الكلام فيها .
ويشهد على ذلك صحيحة ابن سنان ، عن الصادق عليه السّلام قال : « يجوز للمريض أن يقرأ [ في الفريضة ] فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 314 الحديث 9 ، تهذيب الأحكام : 2 / 70 الحديث 256 ، الاستبصار : 1 / 315 الحديث 1171 ، وسائل الشيعة : 6 / 40 الحديث 7290 .ومفهوم لفظ « المريض » مفهوم القيد ، كما لا يخفى .
ويشهد أيضا قويّة ابن مسكان عن الصيقل ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له :
أيجزئ عنّي أن أقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو