شرح
غاية ما ظهر أنّ بعضهم قال بجواز الاقتصار ولزوم بعض من السورة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! منتهى المطلب : 5 / 58 ..
وأمّا الأدلَّة ، فقد عرفت أنّ العبادات توقيفيّة ، وشغل الذمّة بها إذا كان يقينيّا لزم البراءة اليقينيّة ، وإلَّا بقي تحت العهدة ، وبقراءة السورة يحصل ، وبغير القراءة لا يحصل إلَّا براءة احتماليّة ، وهي غير كافية بالبديهة ، سواء قلنا بأنّ ألفاظ العبادات أسامي للصحيحة أو الأعم ، إذ النزاع والشبهة في المقام في الجزء الداخل لا الشرط الخارج .
ومن الأدلَّة فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، واستمرارهم في ذلك ، ولا شكّ في كونه حجّة ، إذا لم يكن بيان قوليّ للعبادة المجملة ، ومعلوم عدمه في المقام ، بحيث يبيّن المجمل ويرفع الإشكال ، وقد حقّق في محلَّه أنّ الأصل لا يجري في ماهيّة العبادات ولا يبيّنها .
هذا ، مع أنّ الفقهاء استدلَّوا بفعلهم على وجوب القراءة في الصلاة ، وهذا كما يقتضي وجوب الحمد كذا ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ) : كذا .يقتضي وجوب السورة من دون تفاوت أصلا .
هذا كلَّه ، مضافا إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 198 ، صحيح البخاري : 1 / 212 الحديث 631 .والآيات ( 1 )( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 31 ، النساء ( 4 ) : 59 ، التوبة ( 9 ) : 119 ، المائدة ( 5 ) : 7 ، الحشر ( 59 ) : 7 .والأخبار ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 2 / 202 الحديث 74 ، 75 / 216 الحديث 93 .الدالَّة على وجوب متابعته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ومتابعة الأئمّة عليهم السّلام .
هذا ، مضافا إلى نهاية التزامهم بها بحيث لم يصدر منهم قطَّ بغير سورة ، ولو صدر لشاع وذاع ، لعموم البلوى وشدّة الحاجة .
ومن الأدلَّة أيضا الإجماعات المنقولة المذكورة ، مضافا إلى التزام المسلمين