تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
بالحمد ، فالابتداء بالحمد أيضا لابدّ منه ، ولا يتحقّق الابتداء مع عدم وجوب غير الحمد ، فلو لم يكن للسورة مدخليّة لما حسن أن يقال : حتّى يبدأ بالحمد ، بل كان المناسب أن يقول موضع قوله عليه السّلام : « فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها » : فإنّه لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب . ومثل رواية سماعة رواية محمّد بن مسلم ، رواها الشيخ عنه قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلَّا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 317 الحديث 28 ، تهذيب الأحكام : 2 / 147 الحديث 576 ، الاستبصار : 1 / 310 الحديث 1152 ، وسائل الشيعة : 6 / 37 الحديث 7280 .. ويدلّ عليه أيضا الصحيح الوارد في بدء أمر الأذان والصلاة رواه في « الكافي » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 482 - 486 الحديث 1 .وفي « العلل » أيضا بطرق صحاح متعدّدة ، منهنّ ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 1 ) : منهنّ ، وفي ( ك ) : تتضمن .: لأنّ اللَّه تعالى لمّا علَّم نبيّه في المعراج الصلاة وكيفيّتها أمره بالسورة بعد فراغه عن الحمد ، كما أمره بالحمد من دون تفاوت أصلا ، حيث قال عليه السّلام بعد أمره بقراءة الحمد وفراغ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من قراءتها : فأوحى اللَّه إليه : قطعت ذكري فسمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل : * ( « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ) * - يعني لأجل السورة أيضا - ثمّ أوحى اللَّه إليه : اقرأ نسبة ربّك : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ . الله الصَّمَدُ ) * . إلى آخر السورة ، إلى أن ذكر الركعة الثانية مثل الأولى في أمره بالحمد ، ثمّ بعدها أمره بالسورة ، سورة : * ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ) * ، وقال : إنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 313 - 316 الحديث 1 .الحديث . ورواه البرقي في محاسنه أيضا ( 1 )( 1 ) المحاسن : 2 / 45 الحديث 1135 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 288 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني