شرح
وفي « الخلاف » و « المبسوط » صرّح بأنّ الظاهر من روايات الأصحاب ومذهبهم وجوب السورة الكاملة بعد الحمد ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 335 المسألة 86 ، المبسوط : 1 / 107 .، وفي سائر كتبه أفتى بالوجوب ، منها كتابي حديثه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 294 ذيل الحديث 1181 ، الاستبصار : 1 / 316 ذيل الحديث 1175 .، وإن نسبه في « المدارك » في خصوص نهايته إلى القول بالاستحباب ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 347 ، لاحظ ! النهاية للشيخ الطوسي : 75 .، وليس كذلك ، إذ عبارته مشوّشة يظهر من بعضها الاستحباب ومن غير واحد من عباراتها الوجوب ، مع أنّ نهايته على طبق أحاديثه في كتابيه ، فتأمّل ! وفي « المنتهى » نسبه إلى القول باستحباب السورة ، مع القول بوجوب قراءة بعضها ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 54 و 57 ..
والموضع الذي يشير إلى الاستحباب في « النهاية » أنّه حكم أوّلا بوجوب القراءة وقال : وأدنى ما يجزئ الحمد وسورة معها ، لا يجوز الزيادة ولا النقصان ، فمن صلَّى بالحمد وحده من غير عذر لم يجب عليه إعادة الصلاة غير أنّه قد ترك الأفضل ، وإن اقتصر على الحمد ناسيا أو حال الضرورة لم يكن به بأس ، وكانت صلاته تامّة - إلى أن قال - : ولا يجوز أن يقرن بين سورتين مع الحمد في الفرائض ، فمن فعل ذلك متعمّدا كانت صلاته فاسدة ، ولا يجوز أن يقتصر على بعض سورة وهو يحسن تمامها ، فمن اقتصر كذلك كانت صلاته ناقصة ، وإن لم يجب عليه إعادتها ، - إلى أن قال - : ومن ترك : * ( « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ) * قبل الحمد أو بعدها قبل السورة فلا صلاة له ، ووجب عليه إعادتها ، - إلى أن قال - : ومن أراد أن يقرأ سورة الفيل في الفريضة جمع بينها وبين « لإيلاف » لأنّهما سورة واحدة ، وكذلك