تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وأمّا جوابه عن الثاني ففساده ظاهر ، لأنّ سؤاله عليه السّلام عن إتمام الركوع والسجود ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 92 الحديث 7428 .إنّما يكون لأجل الحكم بصحّة صلاته موافقا لما ظهر من أخبار أخر من أنّ الركن والفريضة الإلهيّة إنّما هو الركوع والسجود ، وأمّا القراءة فسنّة نبويّة تركها عمدا مضرّ لا سهوا وهذا الرجل تركها سهوا ، فلا يضرّ بعد إتمام الركوع والسجود ، فتصح صلاته . ولا تجب القراءة في الأخيرتين اللتين هما سنّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم التي ليس فيها قراءة . وإنّي أكره أن أجعل السنّة النبويّة التي لا قراءة فيها أصلا ، هو الفرض الإلهي بإيجاب القراءة فيها . مع أنّه لو كان وقت القراءة باقيا وتداركها ميسّرا لكان السؤال عن إتمام الركوع والسجود لغوا مستدركا . والسائل لم يكن يدري ماذا يصنع ، ولذا سأل ، فلو كان الواجب عليه خصوص الحمد لا السورة ، كان اللازم في مقام الجواب أن يجاب كذلك ، لا أن يسأل : هل أتمّ الركوع والسجود أم لا ؟ ثمّ يرتّب على إتمامها عدم وجوب القراءة ، سيّما بقوله عليه السّلام : « أكره » . إلى آخره . ومن المقطوع أنّه لم يرتّب عليهما وجوب القراءة في الحمد وعدم الوجوب في السورة . مع أنّ آخر الصلاة ، كما لم يجب فيه السورة كذلك لم يجب الحمد ، كما عرفت من أخبار كثيرة أنّ فرض النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس فيه قراءة أصلا ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 272 الحديث 2 و 7 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 128 الحديث 605 ، وسائل الشيعة : 6 / 124 الحديث 7514 .، للفرق بينه وبين
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 270 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني