شرح
وأجيب عن الأوّل بأنّ عموم ما دلّ على اشتراط القراءة يعارضها . وعن الثاني باحتمال إرادة قراءة الحمد وسورة معا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 272 ..
وفيهما نظر ، لأنّ القراءة اشتراطها في حال العمد خاصّة ، كما سبق ، فمن تركها متعمّدا فلا صلاة له ، وفي المقام تركت سهوا ، والأخيرتين ليس فيهما قراءة ، والقراءة فيهما بدل التسبيح ، كما عرفت مشروحا ، وأيّ فرق بينهما وبين الركوع والقنوت وغيرهما ؟
سلَّمنا أن يكون فيهما قراءة ، بحيث يكون تاركها فيهما أيضا داخلا في عموم قولهم عليهم السّلام : « من تركها متعمّدا فعليه إعادة الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 87 الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة .. مع غاية ظهور عدم الدخول ، لما ذكر ، وللتنافي بين التخيير الثابت من الإجماع والأخبار وبين كون ترك القراءة متعمّدا موجبا للبطلان ، لكن بعد تسليم خلاف هذا الظاهر نقول : التعارض من باب العموم من وجه كلّ منهما يصلح أن يكون مخصّصا للآخر والأصل وفتاوى الأصحاب ، ووهن عموم الاشتراط بخروج حال العمد منهما ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ، 2 ) و ( ك ) : فيهما .في الأكثر - لو لم نقل كلَّها - يرجّح المشهور ، بل عرفت عدم ظهور قائل بالوجوب .
فإن قلت : استدلاله بقوله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 196 الحديث 2 ، مستدرك الوسائل : 4 / 158 الحديث 4365 .دليل على قوله بالوجوب .
قلت : ليس كذلك ، لأنّه في « المبسوط » قال : إن نسي القراءة في الأوليين لم يبطل تخييره ، وإنّما الأولى له القراءة لئلَّا تخلو الصلاة من القراءة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 106 ..