شرح
اختاره بعض المتأخّرين وجعلها أصحّ ما ورد سندا ومتنا ودلالة ، فجعل الاثنتي عشر خلاف الاحتياط ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 82 / 89 ، الحدائق الناضرة : 8 / 413 .، وفيه ما عرفت .
وأمّا رواية محمّد بن عمران التي تمسّك بها والد الصدوق ، ففي « الفقيه » رواها كما رواها ، بزيادة لفظ « اللَّه أكبر » في آخر التسبيحات الأربع بعينها من دون نقص ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 202 الحديث 925 ، وسائل الشيعة : 6 / 123 الحديث 7511 ..
مع أنّه رحمه اللَّه في كتابه « العلل » أيضا نقل هذه الرواية ، وفيها أيضا لفظ « اللَّه أكبر » موجود ، إذ فيها : « فدهش وقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، ولذلك [ العلَّة ] صار التسبيح أفضل [ من القراءة ] » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 322 الحديث 1 ..
مع أنّ مقام الدهشة الذي جعل علَّة للتسبيح في الأخيرتين لا خصوصيّة له بالتسبيحات الثلاث دون « اللَّه أكبر » حتّى يسقط في ذلك ، بل « اللَّه أكبر » أنسب من البواقي ، سيّما من « الحمد للَّه » لأنّ الدهشة من ملاحظة العظمة ، والتكبير أنسب إليها البتّة .
ثمّ إنّه بضميمة ما ذكرنا لوالده تتميما لدليله ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 252 من هذا الكتاب .تصير هذه الرواية دليلا آخر على الاثنتي عشر ، كما اختاره في « الفقيه » ، ولذا ما توجّه إلى توجيهه لها أصلا ، حين استدلّ بها على أفضليّة التسبيح .
وهذا أيضا ينادي بأنّ التسع لم يكن مذهبه ، وأنّ النسخة النادرة كانت اجتهادا فاسدا ، كما أنّ ما ذكرناه سابقا ينادي أيضا بذلك ، وأنّ مذهبه الاثنتا عشر على الأظهر ، أو مطلق الذكر ، فتدبّر .
وربّما يظهر منها انصراف لفظ التسبيح مطلقا إلى التسبيحات الأربع فتأمّل !