شرح
وهي رواية محمّد بن عمران ، عن الصادق عليه السّلام قال : « وصار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه - عزّ وجلّ - فدهش فقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه [ واللَّه أكبر ] ، ولذلك صار التسبيح أفضل من القراءة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 202 الحديث 925 ، وسائل الشيعة : 6 / 123 الحديث 7511 ..
هذا تمام ما استدلّ به ، وغير خفيّ أنّ الطفل الجاهل لا يستدلّ هكذا على مطلبه فكيف مثل هذا الفقيه الجليل ، المحدّث النبيل ، المعاصر للمعصوم عليه السّلام ، بل السفير له يستدلّ هكذا ؟ وهو كون التسبيح تسعا ، بسقوط « اللَّه أكبر » من التسبيحات الأربع المعروفة ، وكونها ثلاث مرّات .
وليس هذا الاستدلال منه إلَّا لما ذكرنا من ظهور قاعدة البدليّة عندهم على حسب ما عرفت ، وكون التسبيح بدلا عن الحمد أو العكس على ما عرفت ، وورود التخيير بينه وبين الحمد في غير واحد من الأخبار المفتى بها عند جميع الشيعة ، إلى غير ذلك ممّا ذكرنا في كون التسبيح لابدّ أن يكون مقدارا يقارب الحمد ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 256 من هذا الكتاب ..
بل يظهر من استدلاله أنّ المقاربة للحمد ، بل كون التسبيحات بأجمعها ثلاث مرّات ، على ما نصّ عليه ابن أبي عقيل ، وغيره ممّن عرفت بعضهم ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 145 و 146 ، النهاية للشيخ الطوسي : 76 .، كان مسلَّما في ذلك الزمان بينهم ، مفروغا عنه عندهم ، بحيث لم يكونوا يتأمّلون فيه ، ولا يستشكل فيه أحد منهم .
وإنّما الإشكال عندهم في لزوم الاثنتي عشر ، أو كفاية العشرة ، أو كفاية