شرح
التسعة ، وكأنّ التكرار ثلاث مرّات كان إجماعيّا عندهم ، كما أنّنا الآن نستدلّ بالآيات أو الأخبار أو غيرهما ، مع عدم التماميّة إلَّا بضميمة إجماع مركَّب أو بسيط ، أو غير ذلك من الأمور المسلَّمة المفروغ عنها ، من دون إشارة إلى شيء من ذلك أصلا ، بل بناء الاستدلال في الفقه من أوّله إلى آخره على هذا ، إلَّا ما ندر لو كان ، كما لا يخفى على المطَّلع الخبير .
نعم ، الغافلون من جهة رسوخ هذه الأمور في أذهانهم ربّما يتوهّمون كونها مدلول الآية أو الخبر ، ويقولون هكذا نفهم ، مع عدم دلالة ألفاظ الآية والحديث عليه بوجه من وجوه الدلالة ، بل ربّما لا تكون مناسبة أصلا ، بل ربّما تكون مضادّة ، مثلا الأمر الذي هو حقيقة في الوجوب ربّما يفهمون منه الإباحة ، أو الكراهة ، أو التهديد والحرمة من دون قرينة أصلا في نفس الآية أو الحديث ، إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر ممّا لا يحصى .
ومنها الاستدلال الكليني بالأخبار الدالَّة على الجبر أو التشبيه أو غيرهما من المفاسد ، على مقصوده من دون إشارة إلى توجيه أصلا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 153 الحديث 2 .، وكذا غيره من الفقهاء ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المحاسن : 1 / 318 الحديث 632 ..
وبالجملة ، هذا أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرنا من اعتبار المقاربة للحمد ، وعدم الاكتفاء بثلاث تسبيحات أو أربع ، ومنه يحصل وهن آخر في ظواهر الأخبار الظاهرة في الاكتفاء به ، مضافا إلى ما ذكرناه سابقا فلاحظ .
وممّا يوهن الصحيحة أيضا ، أنّ ابن إدريس نقلها في آخر « السرائر » عن كتاب حريز ( 1 )( 1 ) مستطرفات السرائر : 71 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 6 / 122 الحديث 7509 .ولفظة « أو » غير موجود فيها ، وكذا قوله : « تكمله تسع