شرح
لهم وثوق في الاستدلال بها في مقابل ما دلّ على الاثنتي عشر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 123 الحديث 7510 .، وما دلّ على التسع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 122 الحديث 7509 .، وما دلّ على وجوب قراءة المأموم الحمد والسورة ، أو الحمد البتّة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 126 الحديث 7521 .، وغير ذلك ممّا عرفت ، سيّما مع لزوم تحصيل اليقين بالبراءة عن التكليف اليقيني بالصلاة .
فيمكن أن يكون المراد الإجزاء في الجملة ، أي حالة الضرورة كما قلنا ، أو يكون المراد أنّه يجزئ التسبيحات من دون وجوب قراءة من الحمد أو غيره ، على ما هو المشهور عند أهل السنّة ، فيكون المراد الردّ عليهم .
وكيف كان ، لا شكّ في أنّ الاكتفاء بمضمونها يخالف ظواهر الأدلَّة الكثيرة .
ومع ذلك هو خلاف الاحتياط أيضا ، إذ ليس فيها إلَّا أنّه يجزئ التسبيحات الأربع ، لا أنّه يجب خصوص هذه التسبيحات ويجب أن يكون مرّة ، حتّى يعارض ما دلّ على ثلاث مرّات وغيره ، بل صريح في أنّه مخيّر ، والفتوى أيضا على هذا النحو قطعا ، كما عرفت .
فالاثنتا عشر عند المفتين بالأربع أولى ثمّ أولى ، لأنّ الأربع عندهم أقلّ ما يجزئ ، فظهر ظهورا تامّا أنّ العمل بالأربع خلاف الاحتياط قطعا عند المفتين ، وبالنظر إلى الأدلَّة والقواعد الشرعيّة ، بل ظهر لك الإشكال التامّ في الاكتفاء بالأربع اختيارا ، واللَّه يعلم .
وأمّا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لا تقر أنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع إماما كنت أو غير إمام » ، قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : « إن كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه ، ثلاث مرّات تكمّله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 256 الحديث 1158 ، وسائل الشيعة : 6 / 122 الحديث 7509 مع اختلاف يسير ..