شرح
نعم ، يعدّ حديثه صحيحا ، ومثل هذا لا يعارض ما هو صحيح وثّق جميع سلسلة سنده ، مثل صحيحة الحلبي السابقة ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، وصحيحة زرارة الآتية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 122 الحديث 7509 .، وغيرهما من الصحاح وممّا هو حجّة عند الكلّ في الجملة ، كما مرّ .
مع أنّ زرارة راوي هذه الرواية روى ما يضادّها بطريق أصحّ منها ، وروى غير زرارة أيضا من الأجلَّة ما يضادّها ، كلّ واحد منهم بطريق أصحّ ، أو عمل الأكثر بل لو لم نقل الكلّ .
وبالجملة ، ظهر لك أنّ الظاهر من الأخبار إجزاء مطلق الذكر على حسب ما عرفت ، إلَّا أن يوجّه بأنّ المراد إجزاء أربع تسبيحات مطلقا ، مثل « سبحان اللَّه » .
إلى آخره ، بأن لا يكون لخصوص الهيئة المذكورة مدخليّة ، بل هي من باب المثال ، فحينئذ لا يكون حجّة للمفيد ومن تبعه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 252 و 253 من هذا الكتاب ..
ومع ذلك يعارضها ما دلّ على إجزاء ثلاث تسبيحات ممّا هو أصحّ منها سندا وأظهر دلالة ، وهي صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 124 الحديث 7515 ..
وأمّا السند فظاهر ، وأمّا الدلالة فلأنّه لا يظهر منها ظهورا تامّا وجوب الهيئة المذكورة ، لو لم نقل بأنّه يظهر منها أعمّ من ذلك ، فتأمّل جدّا .
هذا كلَّه ، مع معارضتها لما عرفت ممّا دلّ على وجوب أزيد من أربع تسبيحات ، ممّا مرّ وسيجئ ، فكما ظهر من الأدلَّة أنّ خصوصيّة هذه الصورة غير مراد في أقلّ الإجزاء ، يحتمل أيضا أن يكون خصوصيّة هذا المقدار غير مراد أيضا .
وبالجملة ، الرواية التي ظهر من الأدلَّة عدم بقائها على ظاهرها البتّة ، لا يبقى