شرح
من الظهر ، قال : « تسبّح اللَّه وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 98 الحديث 368 ، الاستبصار : 1 / 321 الحديث 1199 ، وسائل الشيعة : 6 / 107 الحديث 7467 ..
ويدلّ عليه أيضا إطلاق لفظ ذكر اللَّه في الأخبار ، أو التسبيح ، أو أمثالهما كما ستعرف بعضا منه ، وأيضا ورد في بعض الأخبار « تقول : سبحان اللَّه سبحان اللَّه سبحان اللَّه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 254 الحديث 1159 ، وسائل الشيعة : 6 / 109 الحديث 7473 ..
وأمّا النحو الذي أشرنا إليه ، فهو كون مقداره مقدار الحمد أو ما يقاربه ، لقاعدة البدليّة التي عرفتها مكرّرا في مبحث كيفيّة التيمّم وخطبة صلاة الجمعة ، وغير ذلك ، ومنها وجوب الإخفات في التسبيح هنا ، كما سيجيء .
مضافا إلى ظهوره في المقام من بعض الأخبار ، مثل صحيحة عبيد بن زرارة السابقة ، فإنّ الظاهر منها كون التسبيح والتحميد والاستغفار بمقدار الحمد أو قريبا منه ، إذ باختيار ( 1 )( 1 ) في ( ك ) زيادة : المكلَّف .الفاتحة لا شكّ لأحد في وجوب قراءة المجموع ، بحيث لا يشذّ منه حرف أو إعراب ونحوه .
وظاهرها كون المطلوب في الأخيرتين هو التسبيح والتحميد - مثلا - فقط ، وإن شئت أتيت بها في قالب الحمد ، لأنّه تحميد ودعاء ، فيظهر منه كونه مقدار قالب الحمد تقريبا ، وأنّه لا يكفي « الحمد للَّه » مرّة ، أو « سبحان اللَّه » كذلك ، وهكذا .
بل لا شكّ في عدم كفايته وأنّه أزيد جزما ، فلم يبق إلَّا ما ذكرنا ، لعدم معيّن ومرجّح ، ومثله الأخبار التي بمضمونه ، مع أنّه لو كان التسبيح القليل كافيا لكان يكفي آية من الحمد أو آيتان مثلا ولما كان الحمد بأجمعه واجبا .