تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
عليه وعلى من يبدّل حرفا بحرف ، الإصلاح مهما تيسّر ، فلا يصلَّون في سعة الوقت ، ويشتغلون بالإصلاح بقدر الوسع ، وعند الضيق يصلَّون على حسب الممكن ، وغير الممكن يفعلون فيه ما ذكر . قوله : ( ولا يجب عليه الائتمام ) . كتب في الحاشية : وإنّما لا يجب عليه الائتمام دون من أمكنه التعليم وضاق الوقت ، لأنّ القراءة الصحيحة ساقطة عن الأخرس ، فلا يجب عليه بدله بخلاف الآخر ، فإنّ الإصلاح له ممكن وذلك بدله ، فافهم ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 129 ( الهامش ) .. أقول : ظاهر صحيحة ابن سنان ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 147 الحديث 575 ، وسائل الشيعة : 6 / 42 الحديث 7292 .والرواية التي رواها العامّة ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 380 .سقوط وجوب الائتمام على ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : عن .الآخر أيضا ، إلَّا أن يقال بدخول الائتمام في قوله عليه السّلام : « لا يحسن أن يقرأ » وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إن كان معك قرآن » ، بناء على أنّ قراءة الإمام قراءته حينئذ ، أو أنّه مخصّص من الدليل بخلاف الأخرس ، إذ لم يعهد من الشرع فيه وجوب ائتمامه ، مع أنّ ائتمامه لا ينفع إلَّا في قراءته في الأوّلتين خاصّة ، وإلَّا فلا يتأتّى منه الأذكار الواجبة والتشهّد والتسليم ، وإن كان مقتضى « الميسور لا يسقط بالمعسور » ذلك . ويمكن أن يقال : وجوب الائتمام عليه ربّما يوجب حرجا وعسرا في الدين ، وأنّه لو كان الائتمام واجبا عليه لاشتهر ذلك من الشرع ، وأفتى به الفقهاء . وكيف كان ، الاحتياط في أمثال ذلك ممّا لا يترك إلَّا أن يؤدّي إلى الحرج .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 243 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني