شرح
اليهود والنصارى .
وعلى فرض عدم التعريض فلا شكّ في اضطراره في الجواب بما لا ربط له بسؤال السائل ، مع أنّ الأظهر هو الربط وعرفته .
ويدلّ عليه أيضا صحيحة جميل عن الصادق عليه السّلام : عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ، قال : « ما أحسنها ، واخفض الصوت بها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 75 الحديث 277 ، الاستبصار : 1 / 318 الحديث 1187 ، وسائل الشيعة : 6 / 68 الحديث 7366 ..
فإنّ قوله : « ما أحسنها » إن جعل أفعل التعجّب يصير ، دالَّا على غاية حسنها ، وهو خلاف إجماع الشيعة والروايات الكثيرة المعمول بها عندهم ، والإجماعات الوافرة ، والفتاوى المتظاهرة المتكاثرة .
مع كون العامة يقولون بحسنها ( 1 )( 1 ) المغني : 1 / 290 ، المجموع للنووي : 3 / 368 .، وورد في كثير من الأخبار أنّهم ما هم من الحنيفيّة في شيء ، وأنّ الرشد في خلافهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 ، 119 الحديث 33365 .، إلى غير ذلك .
مع أنّه ورد في الرواية الصحيحة في علَّة الأذان والصلاة أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في العرش لمّا فرغ من الحمد قال : الحمد للَّه ربّ العالمين ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 312 الحديث 1 ..
فظهر منه أنّ الأصل وضع الصلاة على ذلك فلا حظ ، مع أنّه لا وجه لقوله :
« واخفض بها » لأنّه لو كان في غاية الحسن فلم وجب خفض الصوت بها ؟ بل ناسبه رفعه ، مع أنّ خفض الصوت بها ربّما يوجب الضرر والشر ، وفيه خلاف التقيّة ، فكيف يأمره بذلك ؟ والعامّة يجهرون غاية الإجهار .