تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
في بحث وجوب السورة . ولأنّه لو كانت العبرة بالمعنى لجاز تبديل الكلمات ، بل الآيات أيضا بما هو ترجمتها أو بما يرادف أو ما يؤدّي مؤدّاها ، ولو كان مجازا ، أو ولو كان حقيقة . واعتذر في « الذخيرة » بأنّه بهذا القدر من التغيير لا يخرج عن كونه حمدا عرفا ، لبنائهم على المسامحة في أمثاله ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 273 .. وفيه ، أنّ الحمد ونحوه من مقولة العبادات التوقيفيّة ، كلام خاصّ من اللَّه بهيئة خاصّة منه تعالى ، فأهل العرف مع معرفتهم بوقوع التغيير عن الهيئة الصادرة منه تعالى كيف يمكنهم القول بأنّه هو حقيقة ؟ وأمّا الصدق المجازي فأيّ فائدة فيه ؟ مع أنّه لو كان مفيدا لكان مفيدا في تبديل الحرف الواحد بل والحروف ، بل والكلمات ، بل والآيات ، كما قلنا ، بل وفي تغيير الإعراب المغيّر للمعنى أيضا ، سيّما إذا كان التغيير قليلا . قوله : ( ومن لا يحسنها تعلَّم ) . لا خلاف في وجوب التعلَّم تحصيلا للواجب المطلق ، وإن أمكنه القراءة من المصحف وجب لما ذكر ، بل لا يبعد جواز القراءة من المصحف مع التمكَّن منها عن ظهر القلب للإطلاقات . ورواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : ما تقول في الرجل يصلَّي وهو ينظر في المصحف يقرأ ويضع السراج قريبا منه ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 294 الحديث 1184 ، وسائل الشيعة : 6 / 107 الحديث 7465 .. إلَّا أنّ الأحوط والأولى الاجتناب عنه في الفريضة ، لعدم تبادر ما نحن فيه من الإطلاقات ، بملاحظة المنع عن النظر إلى المصحف المفتوح ، الذي في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 231 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني