تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وصحيحة محمّد وعبيد اللَّه الحلبيين عن الصادق عليه السّلام : عمّن يقرأ : * ( « بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ) * حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، فقال : « نعم ، إن شاء سرّا وإن شاء جهرا » فقالا : أفيقرأها مع السورة الأخرى ؟ فقال : « لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 68 الحديث 249 ، الاستبصار : 1 / 312 الحديث 1161 ، وسائل الشيعة : 6 / 61 الحديث 7349 .( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 340 .. وفي كونها مستنده تأمّل ، لأنّه لم يقل بعدم قراءتها مع السورة ولا بعدم تجويزه ، بل قال : افتتاح ، فإذا كانت السورة واجبة لزم منه وجوب البسملة أيضا ، لأنّ افتتاحها بها . مع أنّ الأوّل منهما يقتضي عدم جزئيّتها للحمد أيضا ، وهذان محمولان على التقيّة ، كما ستعرف . وكيف كان لابدّ من البسملة مع السورة ، كما سيجيء . وممّا ذكر ظهر عدم إجزاء القراءة مع إخلال حرف منها أو تغيير أو تبديل ، وكذلك الإخلال في الإعراب المضرّ وغير الإعراب ممّا عرفت ، والمشهور عدم جواز الإخلال في الإعراب وإن كان في تغييره لا يتغيّر المعنى ، وعن السيّد جواز تغيير مثل هذا الإعراب ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 3 / 338 ، رسائل الشريف المرتضى : 2 / 387 .. حجّة المشهور : أنّ وجوب قراءة الفاتحة لا شكّ فيه ، لأنّها جزء وشرط لتحقّق الصلاة ، والفاتحة اسم للمجموع من الحروف والترتيب والإعراب ، فبالإخلال لا يتحقّق المجموع ، والواجب هو المجموع ، لكون اللفظ اسما للمجموع ، ولأنّ المطلق ينصرف إليه ، والبراءة اليقينيّة موقوف عليه ، وللتأسّي ، كما سيجيء