تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وفيهما نظر ، لأنّ الأوّل يدلّ على حصول العلم بالوقت من ملاحظة طريقتهم ، إذ كانوا لا يؤذّنون إلَّا بعد الوقت ألبتّة من جهة الدائرة الهنديّة ، كما كان عادتهم في ذلك الزمان . والثاني أيضا مبني على ذلك ، إلَّا أنّه لمّا كان خالد حاكم الخليفة على المدينة قال عليه السّلام له كذلك ، فتأمّل جدّا ! قوله : ( لظواهر الأخبار ) . مثل ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يؤذّن لكم خياركم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 180 الحديث 233 ، مستدرك الوسائل : 4 / 36 الحديث 4122 .، وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعن علي عليه السّلام : « المؤذّن مؤتمن » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 143 الحديث 517 ، تهذيب الأحكام : 2 / 282 الحديث 1121 ، وسائل الشيعة : 5 / 378 الحديث 6842 .، وعن الصادق عليه السّلام في المؤذّنين : « إنّهم الأمناء » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 189 الحديث 898 ، وسائل الشيعة : 5 / 379 الحديث 6846 .. وفي رواية بلال الطويلة : « المؤذّنون أمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 189 الحديث 905 ، وسائل الشيعة : 5 / 380 الحديث 6847 .. إلى آخر ما قال فيها ، فلاحظ . والأكثر عدم اشتراط العدالة ، لصحّة أذان الفاسق لنفسه جزما ، فيجوز تعويل الغير عليه ، لما مرّ في مبحث جواز التعويل ، من كون المعتبر كون أذانه صحيحا شرعيّا وكفاية ذلك ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 485 و 486 ( المجلَّد السادس ) من هذا الكتاب .. مع أنّه لم يظهر من ظواهر تلك الأخبار اشتراط العدالة ، بل ظهر من الأولى أنّ الأخيار يؤذّنون ، وهو أعمّ من العدالة ، ومن الثانية والثالثة كون المؤذّن ، بل المؤذّنين أمناء ، وظاهرهما جواز التعويل شرعا على أذان المؤذّنين ، خرج غير