تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
قال الطبرسي في تفسيره الكبير : الظاهر من مذهب الإماميّة أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء بينهم من القراءات ، إلَّا أنّهم اختاروا القراءة بما جاز بين القرّاء ، وكرهوا بمجرّد قراءة منفردة ( 1 )( 1 ) مجمع البيان : 1 / 25 ( الجزء 1 ) مع اختلاف يسير .، انتهى . والأحوط بل الأولى ترك القراءات الثلاثة التي تمام العشرة ، واختيار السبعة ، بل اختيار ما هو المتداول بينهم ، لا ما تفرّد بعض منهم ، إلَّا أن يكون إجماع أو نصّ عليه أو على صحّته ، وقد نقلوا الإجماع على صحّة السبعة ، ومع ذلك الأولى اختيار المتداول مهما تيسّر . قال في « المنتهى » : وأحبّ القراءات إليّ قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش ، وطريق أبي عمرو بن العلاء ، فإنّها أولى من قراءة حمزة والكسائي ، لما فيهما من الإدغام والإمالة وزيادة المدّ وذلك كلَّه تكلَّف ، ولو قرأ به صحّت صلاته بلا خلاف ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 64 .. قوله : ( مخرجا للحروف من مخارجها ) . وجوب هذا واضح ، لتوقّف العربيّة المعهودة المتعارفة عليه ، لأنّ الإطلاق ينصرف إليه ، واليقين بالبراءة يتوقّف عليه . وكذا الحال في الموالاة العرفيّة ، بأن لا يقرأ من غيرها في خلالها ، ولا يسكت بحيث يخرج عن الفرد المتبادر . بل قال في « المنتهى » : يجوز قطع القراءة لسكوت ودعاء وثناء لا يخرج به عن اسم القارئ ، ولا نعرف فيه خلافا بين علمائنا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 97 .، انتهى .