شرح
ومن هذا يظهر وجوب الاقتصار على المنقول المتواتر ، يعني ما كان متداولا بين المسلمين في زمان الأئمّة عليهم السّلام ، وكانوا يقرّون عليه ولا يحكمون ببطلانه بل يصحّحون ، وإلَّا فالقرآن عندنا نزل بحرف واحد من عند الواحد جلّ جلاله ، والاختلاف جاء من قبل الرواة ، بل ربّما كانوا عليهم السّلام في بعض المواضع لا يرضون بقراءة ما هو الحق ، وما هو في الواقع ، ويقولون : إنّ قراءته مخصوصة بزمان ظهور القائم عليه السّلام .
وأيضا ليس كلّ إعراب يوافق قانون العربيّة صحيحا بل لابدّ من كونه من القراءات المتواترة التي أجمع علماؤنا على صحّة القراءة بها .
وحكي عن جماعة من الأصحاب دعوى تواتر القراءات السبع ( 1 )( 1 ) حكى عنهم في ذخيرة المعاد : 273 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 3 / 305 ، جامع المقاصد : 2 / 245 ، مدارك الأحكام : 3 / 338 ، تفسير الصافي : 1 / 62 .. وأمّا الثلاثة الباقية وهي تمام العشر ، فحكى في « الذكرى » عن بعض الأصحاب المنع منه ، ثمّ رجّح الجواز ، لثبوت تواترها كتواتر السبع ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 305 ..
وعن المدقّق الشيخ علي : إنّ هذا لا يقصر من ثبوت الإجماع بخبر الواحد ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 3 / 338 ، لاحظ ! جامع المقاصد : 2 / 246 ..
ولا يخفى أنّ العبرة بإجماع فقهائنا على صحّة قراءته أو ثبوت تداولها في زمان الأئمّة عليهم السّلام ، كما قلنا .
وما وجّه بعض الأصحاب بأنّ المتواتر لا يخرج عن قراءة السبعة أو العشرة ، لا أنّ كلّ واحد منها متواتر ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 273 .لا ينفع ولا يرفع الإشكال ، إن لم يزده .